الصالحي الشامي
243
سبل الهدى والرشاد
وكان شيخا مجربا : إلا الإذخر يا رسول الله فإنه لا بد لنا منه - للقين وظهور البيوت ، فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساعة ثم قال : " إلا الإذخر فإنه حلال ، ولا وصية لوارث ، وإن الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يحل لامرأة أن تعطي من مال زوجها إلا بإذن زوجها ، والمسلم أخو المسلم ، والمسلمون إخوة ، والمسلمون يد واحدة على من سواهم ، تتكافأ دماؤهم ، وهم يرد عليهم أقصاهم ، ويعقل عليهم أدناهم ، ومشدهم على مضعفهم ومثريهم على قاعدهم ، ولا يقتل مسلم بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ، ولا يتوارث أهل ملتين مختلفتين ، ولا جلب ولا جنب ، ولا تؤخذ صدقات المسلمين إلا في بيوتهم وبأفنيتهم ، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها . البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر ، ولا تسافر امرأة مسيرة ثلاث إلا مع ذي محرم ، ولا صلاة بعد العصر ، وبعد الصبح ، وأنهاكم عن صيام يومين يوم الأضحى ويوم الفطر ، وعن لبستين ألا يحتبي أحدكم في ثوب واحد يفضي بعورته إلى السماء ، وألا يشتمل الصماء ، فقام رجل فقال : يا رسول الله إني قد عاهرت في الجاهلية ، فقال : من عاهر بامرأة لا يملكها - أو أمة قوم آخرين لا يملكها - ثم ادعى ولده بعد ذلك فإنه لا يجوز له ، ولا يرث ولا يورث ولا أخالكم إلا قد عرفتموها يا معشر المسلمين كفوا السلاح إلا خزاعة ، عن بني بكر من ضحوة نهار الفتح إلى صلاة العصر منه - فخبطوهم ساعة - وهي الساعة التي أحلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم تحل لاحد قبله ، ثم قال لهم : " كفوا السلاح فقام أبو شاة فقال : اكتب لي يا رسول الله ، فقال " اكتبوا لأبي شاة ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم " ( 1 ) . قال الزهري - فيما رواه عبد الرزاق ، والطبراني : ثم نزل - ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه المفتاح ، فتنحى من المسجد ، فجلس عند السقاية . قال شيوخ محمد بن عمر : وكان - صلى الله عليه وسلم - قد قبض مفتاح السقاية من العباس ، ومفتاح البيت من عثمان . وروى ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عبيدة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد خطبته عدل إلى جانب المسجد فاتي بدلو من ماء زمزم ، فغسل منها وجهه ما يقع منه قطرة إلا في يد إنسان إن كانت قدر ما يحسوها حساها وإلا مسح جلده . والمشركون ينظرون فقالوا : ما رأينا ملكا قط أعظم من اليوم . ولا قوما أحمق من القوم .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 2434 ) ، مسلم في الحج ( 447 ، 448 ) ، وأبو داود ( 2017 ) ( 3649 ، 4505 ) والترمذي ( 2667 ) وأحمد 2 / 238 والبيهقي 8 / 52 والدار قطني 3 / 97 .